حذار من تحول «مزبلة» المجدل إلى مكب للـ «أسبست» - ارشيف موقع جولاني
موقع جولاني


حذار من تحول «مزبلة» المجدل إلى مكب للـ «أسبست»
نبيه عويدات – 09\08\2007 \ مجدل شمس \ الجولان
اشتكى عدد من المواطنين من وجود كميات من «الاسبست» مرمية في «مزبلة» بلدة مجدل شمس. وتساءل مواطنون عن من يتحمل مسؤولية وجود هذه المادة السامة في المزبلة ومن أين أتت، وعن دور المجلس المحلي في المحافظة على البيئة وإزالة هذه المواد، والتأكد من عدم تحول المزبلة إلى مكب للأسبست مع ما يحمله ذلك من مخاطر جدية على صحة المواطنين وسلامة البيئة.
وكان أحد المواطنين الغيورين على المصلحة العامة قد اتصل بموقع «جولاني» واشتكى من وجود كميات من الاسبست مرمية في مكب النفايات عند المدخل الغربي للبلدة، متسائلاً من أين أتت هذه المواد، خاصة وأنها معرفة من قبل السلطات كمادة خطيرة على صحة الانسان والبيئة، وتفرض قوانين خاصة للتخلص منها عبر مؤسسات وشركات متخصصة في هذا المجال، وهذه العملية مكلفة تصل إلى مئات الشواقل للطن الواحد.
ويضيف المواطن أنه يخشى من أن يكون أحد المقاولين، أو الشركات، قد اهتدى إلى هذا المكان ليرمي فيه مادة الاسبست التي يريد التخلص منها، حيث لا رقيب على المكان، موفراً بذلك مبالغ كبيرة كان عليه دفعها للشركات المتخصصة في التخلص من هذه النفايات السامة، ونكون بذلك أمام مشكلة كبيرة وخطيرة إذا لم نتدارك ذلك ونضع حداً لذلك.
وبعد مراقبة المكان تبين أن بعض المواطنين قاموا بأخذ كميات من الاسبست رأوها صالحة للاستخدام كما يبدو وهذا ما يزيد من خطورة الأمر لأن هذه المواد أصبحت بوضع تحلل والاقتراب منها واستخدامها يشكل خطراً كبيراً على الصحة.
وطالب المواطن المذكور المجلس المحلي بوضع حد لهذه الظاهرة معاقبة المسؤول عن رميها في المكان.

نذكر أن مادة «الاسبست» مضرة جداً لصحة الانسان ومسببة لسرطان الرئة. والمواد المصنوعة من مادة الاسبست تتفكك مع الوقت وتتطاير في الهواء وتدخل إلى جهاز التنفس لدى الإنسان فتسبب أمراض خطيرة مثل: «الاسبستوزيز»، سرطان الرئة و«الميزوتليوما» وهي عادة ما تؤدي إلى وفاة الإنسان الذي يصاب بها.
ومع هذا فإن منظمة الصحة العالمية (WHO) لا ترى ضرراً فيما لو تلامست هذه المادة مع مياه الشرب. وبينت الأبحاث أن وجود مادة الاسبست في الجهاز الهضمي لا يؤدي إلى ظهور أية أمراض أو أعراض خطيرة على صحة الانسان. وهذه يعني أن خطرها يمكن في استنشاقها عبر الجهاز التنفسي الذي يؤدي إلى أمراض مميته.

وتقول المعلومات التي نشرتها وزارة البيئة الإسرائيلية أن مادة الاسبست تصبح خطيرة في حال تعرضها للتكسير أو للتحلل أو النشفان وهو ما يؤدي إلى تطاير ألياف الاسبست في الهواء. وأخطر ما يكون تعرض مادة الاسبست للاحتراق ما يؤدي إلى تطاير ألياف الاسبست بشكل كبير في الهواء، وهذا ما يخيف في حالة الاسبست الموجود في مزبلة المجدل، حيث ينم حرق المزبلة بشكل متكرر ويتطاير الدخان ليغطي مجدل شمس لساعات طويلة، وهذا ما يعني أننا نتنشق الياف الاسبست الخطيرة.
وتفرض وزارة البيئة الاسرائيلية قيوداً شديدة على التخلص من الاسبست وتشترط أن يكون ذلك من خلال شركات متخصصة في ذلك ويتم تسليمها إلى أماكن معدة للتخلص منها بطرق علمية.